عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

374

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ثمّ قرى صغيرة « 1 » . ثمّ تولبة « 2 » ، وهي قرية متوسّطة ، بينها وبين ضريح الشّيخ عمر نحو ساعة . وفي رأس الوادي قرية على قلّة جبل مقطوع الرّأس من الجهات كلّها ، لا طريق له إلّا من الجهة الغربيّة في غاية الوعورة ، تتراءى ديارها الغبراء القليلة كما تتراءى طيور القطا ، يقال لها : حيد الجزيل « 3 » ، مشهورة بزيادة حسن عسلها وهي على مقربة من ضريح الشّيخ عمر مولى خضمّ ابن الشّيخ محمّد بن سعيد العموديّ ، الّذي ينسب إليه وادي الأيسر كلّه ، فيقال : وادي عمر ، يعنونه « 4 » . وأوّل ما يكون على يسار الدّاخل إلى وادي الأيسر : حصن الخنابشة . ثمّ الدّوفة « 5 » ، وفيها السّادة آل مقيبل ، يرأسهم الآن : السّيّد محمّد بن بو بكر وأخوه عبد اللّه .

--> ( 1 ) ومن هذه القرى : حصون بأسعد : سكانها آل بأسعد ، وبن العمر ، وهم حالكة . ودار بامحرز : فيه آل بامحرز وشرج آل بعسر : من الحالكة . وجحي باخطيب : فيه آل باخطيب . والمشقعه : فيها آل باوزير . ثم حصون بقشان وخيلة ، سيأتي ذكرها . ( 2 ) وهي في سفح جبل ، تستقبل الشمال والشرق ؛ وبجانبها شعب ، وفيه غيل ، يغرسون فيه بعض البقول . وفيها سادة أشراف من آل باعقيل السقاف ، وولاتها آل محمد بن سعيد العمودي ، ومن سكانها : آل باقادر العمودي ، وآل باقروان ، وآل بايونس ، وآل بأزيد ، وآل باحيدان ، وآل بادعم ، وآل بلحمر - بسكون اللام وفتح الميم - من الحالكة . ( 3 ) حيد الجزيل : واسمه في « الشامل » : الحيد الجزيل ، قال : ( وهو جبل مرتفع ، عليه قرية للمشايخ آل محمد بن سعيد ، وآل باموسى ، وعندهم : باصبان ) . ثم قال أثناء ذكره مجاري الأودية التي تصب في الأيسر : ( وإذا انحدرت من قرية الحيد . . كان أمامك المسجد والدار والجابية التي أقيمت لزوار ضريح الشيخ عمر مولى خضم ، وخلف ذلك القبة المقامة على قبره ، وعن يمينك مال الجزيل ، ثم مجرى الوادي . . . إلخ ) . ( 4 ) ترتيب القرى من أعلى الوادي الأيسر هي هكذا : قبر الشيخ عمر مولى خضم ، فحيد الجزيل الذي بأعلاه قرية الجزيل ، فعرض البلّحمر - من سيبان - وهم رؤساء الحالكة ، وتقابله حوفة ، وبين العرض وبينها مسيل شعب الصيقة ، وفي العرض سادة من آل العطاس ، وآل البلحمر ، ثم حوفة ، وستأتي . وفي « الشامل » ( 171 - 172 ) ، تفصيل دقيق للأودية ومسايل الماء التي تنزل من أعلى الوادي الأيسر ، وهي : وادي مراه ، ووادي عقرون ، ووادي صبيخ . ( 5 ) الدوفة : تقع في الجانب الشرقي ، وهي بضم الدال وسكون الواو ، قال صاحب « الشامل » : إن الدوفة الحالية العامرة إنما انتقل إليها سكانها من قرية أخرى قريبة كانت تسمى : المحوّقة - بتشديد -